حسين نجيب محمد
271
الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
الحجر وهندمته وبنته ؛ والأيدي التي حاكت الستائر والطنافس ؛ والأيدي التي غزت الغابة فحوّلت أشجارها شبابيك وأبوابا وكراسي وطاولات . وإذ يبارك تلك الأيدي يتمجد بروحه ممجّدا اليد المبدعة التي كوّنت كل هذه الأشياء . أقول لكم إنّ الضيف هو ساكن ذلك البيت الأصيل . أما صاحب البيت فليس سوى بهيمة تحمل البيت وكل ما فيه على ظهرها ولكنّها لا تسكنه . أو تمثلوا رجلين يشاركان عجلا في لبن أمّه . وأحدهما يتفحص العجل بعين لا تبصر فيه إلّا لحما طريئا يصلح للوليمة التي يزمع أن يولمها قريبا لأصحابه في عيد مولده . والثاني كلّما نظر إلى العجل وجد فيه أخا في الرضاعة . فامتلأ قلبه حنوّا على العجل وأمّه . أقول لكم إنّ الثاني يتغذّى حقّا بلحم العجل . أما الأوّل فلا يناله منه إلّا التسمّم » « 1 » . 2 - الدّعاء وذكر اللّه تعالى : ففي الدّعاء ارتقاء الإنسان من الحالة الحيوانية إلى الحالة الإنسانية والملكوتية ، كما أنّ فيه تأثيرا على الطعام والشراب فإنّه يكسبهما بركة ونورا بحيث يتحوّل هذا الطعام إلى نور يدخل في جوف الإنسان كما ثبت ذلك في « علم الصوت والكلام » . ففي وصيّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ عليه السّلام : « يا عليّ إذا أكلت فقل :
--> ( 1 ) مرداد ، ص 194 .